الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ بل يصحّ جعل المهر شيئاً ونحوه ويتعيّن على الزوج أقلّ ما يتموّل ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار أنّه ] [ 1 ] ( يجوز أن يتزوّج امرأتين أو أكثر ) بعقد واحد . بل [ المختار أنّه ] [ 2 ] عدم الفرق في ذلك بين اتّحاد الزوج وتعدّده كما لو قال مثلًا : « زوّجت فاطمة زيداًوهنداً بكراً » فقال وكيلهما : « قد قبلت » . والمراد باتّحاد العقد اتّحاد إيجابه وقبوله أو أحدهما ، فتعدّده يكون بتعدّد إيجابه وقبوله ، وعلى ذلك يمكناجتماع البيع والنكاح وغيرهما من العقود بعقد واحد فضلًا عن اجتماع المنقطع والدائم بأن يقول : « بعتك العبدوآجرتك الدار وزوجتك فاطمة بكذا » فيقول الرجل مثلًا : « قبلت كلّ ذلك » [ 3 ] . وفرّعوا على ذلك جواز ذكرعوض واحد للجميع ، ويكفي معلوميّته في هذا العقد وإن جهل التقسيط ، فيصحّ مهر الامرأتين أو أزيد بشيءواحد ، بل يصحّ جعله عوضاً للنكاح والبيع والإجارة [ 4 ] . [ ويقسّط حينئذٍ على ما يخصّ كلّ واحد بحسب قيمته ] . نعم لو فرض تعدّد العقد بتعدّد إيجابه وقبوله وجب حينئذٍ معلوميّة عوضه ، ولا يكفي التقسيط حينئذٍ ، فلا يجوز مثلًا « زوّجت فاطمة زيداً وزوّجت هنداً بكراً بمئة » فقال كلّ منهما : « قبلت » [ 5 ] ، فلا يكفي معلوميّة العوض بالنسبة إلى العقدين مع احتماله أيضاً [ 6 ] ، وإن تعدّد العقد [ 7 ] كما لو قال : « بعت الدار زيداً وبعت العبد عمرواًبمئة » فقال كلّ منهما : « قبلت » ، فتشتغل ذمّة كلّ منهما بما يخصّ المبيع من التقسيط . هذا ، ولكنّ المتّجه بناءً علىما عرفت فسخ العقد بوجود العيب في إحدى الزوجتين أو أحد الزوجين ؛ ضرورة اتّحاد العقد ، ولا يتصوّر تبعيضهفي الفسخ الطارئ عليه ، كما لو باع شيئين وكان أحدهما معيباً ، ويلزم حينئذٍ ردّ نكاح الامرأة الصحيحة أو الرجلالصحيح من دون عيب ومع تراضي الزوجين وعدم إرادتهما الفسخ . -
--> ( 1 ) الحدائق 24 : 435 . ( 2 ) انظر المسالك 8 : 173 . ( 3 ) المائدة : 1 .